اخبار الاقتصاد

قرض النقد الدولي هدفه الحفاظ علي نجاح واستمرارية برنامج الاصلاح الاقتصادي

تقدمت مصر بشكل
رسمي بطلب من صندوق النقد الدولي الحصول على تمويل مالي لتعزيز قدرتها على مواجهة فيروس
كورونا، بحسب بيان من مجلس الوزراء أمس الأحد.

وقال مصطفي
مدبولي، رئيس مجلس الوزراء أن الطلب يأتي “كخطوة استباقية تستند إلى نجاح تنفيذ
برنامج الإصلاح الاقتصادى؛ للحفاظ على استمرار المكتسبات والنتائج الإيجابية التي حققها
الاقتصاد المصري، فى ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها كل دول العالم وتطورات الأوضاع
العالمية”.

عبد العال: تقدم مصر للحصول على دعم مالى
بجانب الدعم الفنى من صندوق النقد الدولى خطوة متميزة

في البداية، أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفى
وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، أن تقدم الحكومة المصرية بطلب لصندوق النقد الدولى
للحصول على دعم مالى بجانب الدعم الفنى، يعد خطوة متميزة ومتوقعة سواء من قبل مصر،
أو من إدارة الصندوق التى أعدت برنامج سريع لدعم الدول التى كانت قد بدأت برنامج اصلاح
اقتصادى ناجح وتحتاج إلى مساندة سريعة لكى لا تتأثر برامجها الإصلاحىة بالتداعيات
الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا.

وأوضح عبد العال، في تصريحات خاصة لـ
“arab top forex”، اليوم الإثنين، أن الصندوق أعد مع مجموعة البنك الدولى برنامج تمويلى
سريع ستوزع على الدول التى تضررت موازين مدفوعاتها أو تأثرت إيرادتها من فقد ايرادات
تقليدية مهمة مثل السياحة، ومن المقدر أن تحصل الدولة التى تطلب وفقا لإحتياجاتها وحقوقها
على شريحة تمويلية لم يحدد حدها الاقصى
.

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، قد أعلنت مطلع أبريل
الجاري عن تخصيص تريليون دولار لمساعدة الدول النامية على مواجهة أعباء فيروس
كورونا.

وأضافت أن الصندوق سيزيد من قدرته على تخفيف التزامات خدمة الديون لأعضائه،
مشيرة إلي أن الصندوق لم يشهد في تاريخه الطلب الكبير على التمويل الطارئ الذي يشهده
الآن، حيث طلبت حتى الآن ٨٥ دولة تمويل طارئ لمواجهة الوباء، وهو التمويل الذي وفره
الصندوق في وقت قصير قياسي، بسبب الزيادة الكبيرة للاحتياجات المالية في وقت الانخفاض
المفاجئ في الأنشطة الاقتصادية والإيرادات.

وتوقع عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، أن تطلب
مصر حصة معقولة، لأن البرنامج الأول الذى حصلت بمقتضاه مصر على قرض تمويلى قدره ١٢
مليار دولار كان صغيراً بالنسبة لحجم التمويلات التى حصلت عليها دول مثل اليونان مثلاً،
كما أن الادارة المصرية نجحت فى إنجاز أهداف برنامج الاصلاح الاقتصادى وتحسنت كل مؤشرات
الاقتصاد القومى.

وأشار عبد العال إلى أن الاقتراض من الصندوق هو
حق من حقوقنا الدولية باعتبارنا أعضاء مساهمين فيه، لافتاً إلى أن الاقتراض من صندوق
النقد الدولى أقل كلفة بكثير من الاقتراض من الجهات الاخرى التى تضع شروطاً أو أسعار
مبالغ فيها، كما أن الاقتراض عبر إصدار السندات الدولية إلى جانب أنه مكلف إلا أنه
أيضاً صعب فى الظروف العالمية الحالية.

نصار: قرارات الحكومة والمركزى تتسم بالرؤية الاستباقية التى لاتنتظر
حدوث المشاكل

من جانبه، أكد أحمد نصار، الخبير المصرفى، أن قرارات الحكومة المصرية و
البنك المركزي تتسم بالرؤية الاستباقية التي لا تنتظر حدوث المشكلات لحلها بل أصبح
لديها رؤية مستقبلية لمجابهة المشكلة قبل حدوثها 
مما يدل أن إدارة الدولة تقوم علي الأسلوب العلمي في الدراسة و التحليل لكافة
الأحداث المحلية و العالمية للعمل علي تفادي أية خسائر محتملة أو علي الأقل التخفيف
بقدر الإمكان من آثارها علي المواطنين وكذا استفادة الدولة من أية فرص متاحة للتخفيف
من عجز ميزان المدفوعات و دعم الاحتياطي النقدي.

وأضاف نصار في اتصال هاتفي مع “arab top forex” أنه في ضوء ذلك نجد أن
ما أعلنه  رئيس مجلس الوزراء من طلب حزمة مالية
من صندوق النقد الدولي طبقا لبرنامج أداة التمويل السريع
RFI وهو برنامج يتاح بدون شروط، وبرنامج اتفاق الاستعداد
الائتماني
SBA وهو برنامج مدته عام عبارة عن
شرائح تصرف علي دفعات خلال سنة يعد أمرآ هاما لدعم ثقة السوق للحفاظ علي المكتسبات
و النتائج الإيجابية التي تحققت في السنوات الأخيرة من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي
التي أشادت به كافة المؤسسات الدولية كما يساعد الدولة في الاستمرار في تقديم و تمويل
العديد من المبادرات التي تضمن الحفاظ علي استمرارية الإنتاج والتشغيل خاصة للقطاع
الخاص خلال الأوضاع الراهنة.

وأكد نصار أن هذا القرار يهدف إلي الاستمرار في الحفاظ علي استقرار مؤشرات
الاقتصاد المصري و التحوط من أي تأثيرات سلبية قد تعوق قدرته علي التعافي و تحقيق معدلات
النمو المرجوه و التي يتوقع أن تصل إلي 4.2% خلال العام الحالي وهذا المعدل يعتبر من
أفضل معدلات النمو علي مستوي العالم في ظل الظروف الاقتصادية السائدة.

وتابع: “صندوق النقد الدولي أيد ماتسعي إليه الحكومة المصرية لحماية
المكتسبات التي تحققت للاقتصاد المصري في ظل إتفاق تسهيل الصندوق الممدد الذي استمر
ثلاث سنوات وتم استكماله بنجاح في العام الماضي، و سوف تعزز الموافقة علي هذه الحزمة
من التمويل الثقة في الاقتصاد المصري وتساعد علي تحقيق تقدم أكبر في حماية فئات المجتمع
الأكثر احتياجآ وترسي الأساس لاقتصاد قوي وتسرع في تحقيق النمو المستدام وتخفيض نسب
البطالة التي زادت في ظل توقف بعض الأنشطة، ومن المتوقع أن يتم عرض طلب الحكومة المصرية
علي المجلس التنفيذي للصندوق خلال الأسبوعين القادمين”.

عمرو جاد الله :توقيت التمويل “إيجابى
جداً”.. و
شروط القرض الجديد لن تمثل عب إضافى على الدولة

وفي سياق متصل،
أكد عمرو جاد الله، نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى، أن تقدم مصر
بطلب الحصول على دعم مالى من  صندوق النقد الدولى
أمر إيجابى جداً فى هذا التوقيت لأكثر من سبب أهمها أن تكلفة وشروط القرض فى ستكون
مناسبة جداً، و عبء الدين سيكون منخفض بسبب تداعيات كورونا على الدولار، وهو الأمر
الذى لن يمثل عبء إضافى على مصر بل على العكس تماماً سيساهم فى إحتواء أى تداعيات للأزمة
ويعزز الحفاظ على مكتسبات برنامج الاصلاح الإقتصادى.

وأضاف نائب رئيس
مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى في تصريحات خاصة لـ “arab top forex”، اليوم
الإثنين، أن الميزة الأهم فى هذا التمويل الجديد تتمثل فى إدارة البنك المركزى للقرض
بإحترافية بالغة، مثلما حدث فى التعامل مع القرض الذى حصلت عليه مصر من الصندوق.

وأوضح عمرو جاد
الله أن الصندوق أعد مع مجموعة البنك الدولى برنامج تمويلى سريع ستوزع على الدول التى
تضررت موازين مدفوعاتها أو تأثرت إيرادتها من فقد ايرادات تقليدية مهمة مثل السياحة،
ومن المقدر أن تحصل الدولة التى تطلب وفقا احتياجاتها وحقوقها على شريحة تمويلية لم
يحدد حدها الاقصى، وكان من الطبيعى ان تحصل مصر على هذا التمويل .

وأشار إلى أن الفترة
المقبلة قد تشهد تاجيل بعض المستحقات الواقعة على الدولة تجاه صندوق النقد أو الدول
الأخرى، ولكن من المستبعد أن يحدث ذلك مع السندات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!