اخبار الاقتصاد

تونس.. السياحة في أزمة خانقة والفنادق تواجه خطر الإغلاق

ورغم سعي وزارة السياحة للترويج لتونس كوجهة آمنة و اعتماد بروتوكول صحي صارم لحماية السياح و العاملين في القطاع،  إلا أن واقع الحال يشير إلى تضرر القطاع السياحي بشكل لافت.

و يقول جابر بن عطوش رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار، في تصريح لسكاي نيوز عربية، إن خسائر  الوكالات بلغت حتى 15 أبريل الماضي 350 مليون دينار، و من المتوقع أن تصل مع نهاية العام إلى 2 مليار دينار، ما يعادل 100 مليون دولار.

و يضيف بن عطوش أن نسبة النشاط السياحي الحالي لا تمثل سوى 10 بالمائة من نشاط الفترة نفسها من العام الماضي، حتى أن ألمانيا، الحليف التقليدي، لم تسمح بعد لمواطنيها بالقدوم إلى تونس.

لا بوادر للعودة

وعن مدى تأثير الأزمة السياسية الحالية على قطاع السياحة، أوضح رئيس جامعة وكالات الأسفار أن عدم الإستقرار الحكومي يخيف المهنيين الذين بدؤوا إصلاحات مع الوزير الحالي، إذ قد تتعطل هذه المشاريع بسبب الأزمة الحكومية.

ولا بوادر لعودة النشاط السياحي بحسب المهنيين، حيث أن استقبال السياح arabtopforex.com بفتح الحدود و عودة حركة الطيران بشكل طبيعي، بينما تمثل السياحة الداخلية 20 بالمائة فقط من حجم السوق،  وتنشط خاصة خلال العطل المدرسية.

 في السياق، قال وزير السياحة محمد علي التومي، في جلسة أمام مجلس نواب الشعب، إنه آن الأوان لتغيير نمط السياحة في تونس، التي تعتمد مند الستينات على الشواطئ ومتعهدي الرحلات و تحافظ على أوروبا سوقا أولى لمنتوجها، وهو ما وجب تطويره خاصة في ظل المنافسة و ظهور متطلبات جديدة للسوق العالمية.

حلول سياحية بديلة

وفي هذا الصدد يقترح التومي دعم مسالك السياحة البديلة و السياحة الداخلية، على غرار التجربة الإسبانية و الإيطالية، وتغيير أساليب العمل بتدعيم المنتوج الشاطئي بمنتوجات أخرى، و تقوية الطيران الوطني و جلب حرفاء جدد بعيدا عن الفنادق.

و يشير وزير السياحة إلى أن القطاع يساهم بنسبة تتراوح بين 7 و 14 بالمائة في الناتج القومي الخام، و هي نسبة مفقودة في المناطق الداخلية رغم ثرائها الحضاري و الثقافي و التاريخي.

من جهة أخرى، اعتبر رئيس الجامعة التونسية للنزل خالد الفخفاخ أنه لم يعد بالإمكان الحديث عن موسم سياحي في تونس لأن الشروط التي وضعت بالتعاون مع وزارة الصحة مجحفة وفق تقديره، حتى أن بعضها يمنع السياح الجزائريين القادمين عبر البر من دخول تونس.

و يرى الفخفاخ  أن التعويل على السوق المحلية لن ينقذ الموسم و أن 60 بالمائة من النزل ستغلق أبوابها خلال هذه الضائفة.

الجدير بالذكر أن النشاط السياحي الذي يعيش اليوم أزمة خانقة كان يتخذ مسارا إيجابيا قبل فيروس كورونا، الذي حدد حركة السفر و التنقل عبر العالم، وقد سبق وأن بلغت إيرادات السياحة في الربع الأول من العام 297 مليون يورو، و هو أعلى مستوى وصلت إليه  منذ العقد الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!