اخبار الاقتصاد

الميزانية العمومية لـ أكبر 4 بنوك مركزية تسجل 21.6 تريليون دولار بنهاية أبريل

كشف
تقرير حديث، أن
 حجم الميزانية العمومية للبنوك المركزية الأربعة الأولى (بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك الشعب الصيني) بلغ 21.6 تريليون دولار أمريكي بنهاية أبريل الماضي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه في نهاية عام 2007.

وأكد التقرير أن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، أصبحت بمثابة “الفرسان البيض”
لإنقاذ الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمة الاقتصادية لفيروس كورونا،
بعد
أن تعهدوا “بكل ما يلزم” لزيادة السيولة و ميزانياتها العمومية لمكافحة الآثار
الاقتصادية السلبية للفيروس.

وكشف
التقرير الذي أصدره موقع “يورو آسيا ريفيو”، اليوم الاثنين، أن بنك الاحتياطي
الفيدرالي الأميركي كان من بين أوائل المسؤولين عن العمل، حيث خفض أسعار الفائدة إلى
ما يقرب من الصفر، و بمقدار 150 نقطة أساس في ضربة واحدة في أوائل مارس الماضي، وتصاعد
سريع في شراء الأوراق المالية الحكومية وورق الرهن العقاري والأصول الأخرى، دون أي
حد أعلى تقريباً
.

وكان
البنك المركزي الأوروبي حذراً في بداية الأزمة، لكنه ضخ حزمة تحفيز اقتصادية تجاوز
تريليون يورو مايقرب من 926 مليار دولار أمريكي في التسهيلات الائتمانية، ووسع بنك
الشعب الصيني تسهيلات إعادة الإقراض وإعادة الخصم بمقدار 1.8 تريليون يوان (256 مليار
دولار أمريكي) وخفض متطلبات الاحتياطي المصرفي لتسهيل زيادة الإقراض للشركات
.

وأشار
التقرير إلي انه في 27 أبريل، سلّم بنك اليابان دفعة من ثلاثة أجزاء التزمت أيضابشراء
سندات حكومية يابانية دون حد، ومضاعفة قيمة سندات الشركات ومشتريات الأوراق التجارية
ثلاث مرات، وتمويل إقراض المصارف التجارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم
.

وأكد
التقرير إن سرعة وحجم إجراءات البنوك المركزية العالمية لم يسبق لها مثيل، حيث ترسخ
التيسير الكمي في الأزمة المالية العالمية كأداة لتوسيع ميزانيات البنوك المركزية من
خلال التمويل المباشر للديون الحكومية وديون الشركات والبنوك.

ولفت
التقرير إلي أنه مع تقدير مكتب الميزانية في الكونجرس أن عجز الميزانية الفيدرالية
في الولايات المتحدة سيصل إلى 3.7 تريليون دولار أمريكي في السنة المالية 2020، فإن
الميزانية العمومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي سوف ترتفع بشكل حاد – حيث ستصل بالفعل
إلى 6.6 تريليون دولار أمريكي، أو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتجاوز
بنك اليابان بالفعل 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، والمصرف المركزي الأوروبي
والمصرف المركزي الصيني يُقترّصان نحو 40 في المائة
.

وعندما
تكون المصارف المركزية بهذا الحجم، فإن مشترياتها من الأصول تؤثر تأثيراً كبيراً على
إجمالي تخصيص الموارد وتوزيع المخاطر في السوق، ويملك بنك اليابان بالفعل نصف جميع
سندات الاستثمار في بورصة اليابان و9 في المائة من جميع الصناديق المتداولة في البورصة
التي فهرستها مؤشر “نيويوركي”، ويملك بنك الاحتياطي الفيدرالي ما يقرب من
60 في المائة من الأوراق المالية المستحقة المدعومة بالرهن العقاري في الولايات المتحدة
.

ومع
تزايد شراء البنوك المركزية لجميع أنواع الأصول، بما في ذلك تمويل الشركات الصغيرة
والمتوسطة وحتى قروض الرواتب، هل أصبحت ضمناً أكبر ضامن لمخاطر الائتمان؟ وهناك خطر
معنوي متزايد الأهمية مُندمج في توقعات المستثمرين، وهو أنه في كل مرة تتذبذب فيها
الأسواق المالية، تمارس البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة أو ضخ السيولة
.

وقد
تجاوزت البنوك المركزية تدريجياً “المقرض الملاذ الأخير” لتصبح جهات فاعلة
رئيسية ومحددات لأسعار السوق، وتعمل الأسواق المالية الحرة على افتراض أن أسعار السوق
يحددها على نحو تنافسي العديد من الجهات الفاعلة ذات الحجم المتساوي تقريباً وقد أثبت
التيسير الكمي على نطاق واسع أن هذه خرافة.

وأكد
التقرير، أن المستفيد من الأزمة الحالية هي الأعمال التجارية عبر الإنترنت، مشيراً
إلى توقعات ارتفاع استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي بعد انتهاء الأزمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!